تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأواخر منه شدّ المئزر واجتنب النساء وأحيى الليل وتفرّغ للعبادة « 1 » . وكان يقول عن الدعاء : « الدعاء مخّ العبادة » « 2 » و « سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض » « 3 » . وقد كان دائم الاتصال باللّه ، دائم الانشداد إليه بالضراعة والدعاء في كل عمل كبير أو صغير ، حتى كان يستغفر اللّه كل يوم سبعين مرّة ويتوب إليه سبعين مرة من غير ذنب « 4 » ، ولم يستيقظ من نوم قطّ إلّا خرّ للّه ساجدا « 5 » وكان يحمد اللّه في كل يوم ثلاثمائة وستين مرّة ويقول : « الحمد للّه ربّ العالمين كثيرا على كل حال » « 6 » ولقد كان دؤوبا على قراءة القرآن وشغوفا به . ونزل عليه جبرئيل مخففا لمّا أجهد نفسه بالعبادة بقوله تعالى :
طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 7 »

3 - الثقة المطلقة باللّه تعالى :

قال اللّه تعالى لرسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
« 8 » ؟ وقال له أيضا :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 9 » . وقد كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) كما قال اللّه تعالى على ثقة مطلقة به سبحانه .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 155 . ( 2 ) المحجة البيضاء : 2 / 282 . ( 3 ) المصدر السابق : 2 / 284 . ( 4 ) بحار الأنوار : 16 / 217 . ( 5 ) المصدر السابق : 16 / 253 . ( 6 ) الكافي : 2 / 503 . ( 7 ) طه ( 20 ) : 1 - 2 . ( 8 ) الزمر ( 39 ) : 36 . ( 9 ) الشعراء ( 26 ) : 217 - 219 .
أعلام الهداية — صفحة 42 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف