تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
اليوم وما بعد اليوم ، فقد أوفى بما عاهد عليه ، وأدّى ما وجب عليه ، ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم ، جاء يوم القيامة أعمى وأصمّ ، لا حجّة له عند اللّه . أيّها الناس ! لا تأتوني غدا بالدنيا ، تزفّونها زفّا ، ويأتي أهل بيتي شعثاء غبراء ، مقهورين مظلومين ، تسيل دماؤهم أمامكم ، وبيعات الضلالة والشورى للجهالة في رقابكم . ألا وإن هذا الأمر له أصحاب وآيات ، قد سمّاهم اللّه في كتابه ، وعرّفتكم ، وبلّغتكم ما أرسلت به إليكم ، ولكنّي أراكم قوما تجهلون . لا ترجعنّ بعدي كفّارا مرتدّين ، متأوّلين للكتاب على غير معرفة ، وتبتدعون السّنّة بالهوى ؛ لأنّ كل سنّة وحديث وكلام خالف القرآن فهو ردّ وباطل . القرآن إمام هدى ، وله قائد يهدي إليه ، ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة . وهو وليّ الأمر بعدي ، ووارث علمي وحكمتي ، وسرّي وعلانيتي ، وما ورّثه النبيّون من قبلي ، وأنا وارث ومورث ، فلا يكذبنّكم أنفسكم . أيّها الناس ! اللّه اللّه في أهل بيتي ؛ فإنّهم أركان الدين ، ومصابيح الظلم ، ومعدن العلم ؛ عليّ أخي ، ووارثي ، ووزيري ، وأميني ، والقائم بأمري ، والموفي بعهدي على سنّتي . أوّل النّاس بي إيمانا ، وآخرهم عهدا عند الموت ، وأوسطهم لي لقاءا يوم القيامة ، فليبلّغ شاهدكم غائبكم ألا ومن أمّ قوما إمامة عمياء ، وفي الأمة من هو أعلم ، فقد كفر . أيّها النّاس ! ومن كانت له قبلي تبعة فيما أنا ، ومن كانت له عدة ، فليأت فيها عليّ بن أبي طالب ، فإنّه ضامن لذلك كلّه ، حتى لا يبقى لأحد عليّ تباعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) آخر خطبة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . راجع بحار الأنوار : 22 / 484 - 487 .
أعلام الهداية — صفحة 227 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف