3 - أصول العقيدة الإسلامية
الخالق لا يوصف :
« إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، ناء في قربه ، وقريب في نأيه ، كيّف الكيفيّة فلا يقال له كيف ؟ وأيّن الأين فلا يقال له أين ؟ هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد » « 1 » .
شروط التوحيد :
« إذا قال العبد : « لا إله إلّا اللّه » فينبغي أن يكون معه تصديق وتعظيم ، وحلاوة وحرمة ، فإذا قال : « لا إله إلّا اللّه » ولم يكن معه تعظيم ، فهو مبتدع . وإذا لم يكن معه حلاوة فهو مراء . وإذا لم يكن معه حرمة فهو فاسق » « 2 » .
رحمة اللّه :
« إن رجلين كانا في بني إسرائيل ، أحدهما مجتهد في العبادة والآخر مذنب ، فجعل يقول المجتهد : أقصر عمّا أنت فيه ، فيقول : خلّني وربي ، حتى وجده يوما على ذنب استعظمه ، فقال : أقصر ، قال : خلّني وربي ، أبعثت عليّ رقيبا ؟ فقال : واللّه لا يغفر اللّه لك ولا يدخلك الجنة . فبعث اللّه إليهما ملكا ، فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده ، فقال للمذنب : ادخل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 94 ، الكفاية ، أبو المفضل الشيباني عن أحمد بن مطوق بن سوار عن المغيرة بن محمد ابن المهلب عن عبد الغفار بن كثير عن إبراهيم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال : قدم يهودي على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، يقال له : نعثل . فقال : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها ، أسلمت على يدك . قال : سل يا أبا عمارة ! فقال : يا محمد صف لي ربك . فقال : . . .
( 2 ) كلمة الرسول الأعظم : 30 .