مثلي مثل الغيث :
« إنّ مثل ما بعثني به ربّي من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ، منها طائفة طيّبة ، فقبلت الماء فأنبتت العشب والكلأ الكبير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع اللّه بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى ، إنّما هي قيعات ، لا تمسك ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين اللّه ، وتفقّه فيما بعثني اللّه به ، فعلم وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ، ولم يقبل هدى اللّه الذي أرسلت به » « 1 » .
الإمام بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) :
« يا عمّار ! إنّه سيكون بعدي هنات ، حتى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم بعضا ، وحتى يبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني :
عليّ بن أبي طالب ، فإن سلك الناس كلّهم واديا ، وسلك عليّ واديا فاسلك وادي عليّ ، وخلّ عن الناس .
يا عمّار ! إن عليّا لا يردّك عن هدى ، ولا يدلّك على ردى .
يا عمّار ! طاعة عليّ طاعتي ، وطاعتي طاعة اللّه » « 2 » .
« من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنّما جحد نبوّتي ، ونبوّة الأنبياء قبلي » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 184 .
( 2 ) مجمع البيان : 3 / 534 ، روى أبو أيوب الأنصاري أن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) قال لعمار بن ياسر : . . .
( 3 ) المصدر السابق : 3 / 534 ، عن كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني عن أبي الحمد مهدي ابن نزار الحسني حدثني محمد بن القاسم بن أحمد عن أبي سعيد محمد بن الفضيل بن محمد عن محمد بن صالح العرزمي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن أبي خلف الأحمر عن إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية « واتقوا فتنة » : قال النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) : . . .