الجنة برحمتي ، وقال للآخر : أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي ؟ فقال : لا يا ربّ . قال :
اذهبوا به إلى النّار » « 1 » .
لا جبر ولا اختيار :
« إنّ اللّه لا يطاع جبرا ، ولا يعصى مغلوبا ، ولم يهمل العباد من المملكة ، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه ، والمالك لما ملّكهم إياه ؛ فإن العباد إن ائتمروا بطاعة اللّه لم يكن منها مانع ، ولا عنها صاد ، وإن عملوا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل ، وليس من شاء أن يحول بينك وبين شيء ولم يفعله ، فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه » « 2 » .
الخاتمية :
« فضّلت على الأنبياء بستّ : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب من مسيرة شهر ، واحلّت لي الغنائم . وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . وأرسلت إلى الخلق كافّة .
وختم بي النبيّون » « 3 » .
إنّ اللّه اصطفاني :
« إن اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا . واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ، قال اللّه تبارك وتعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
» « 4 » .
هامش
( 1 ) كلمة الرسول الأعظم : 31 .
( 2 ) بحار الأنوار : 77 / 140 .
( 3 ) المصدر السابق : 16 / 324 .
( 4 ) كلمة الرسول الأعظم : 35 . راجع بحار الأنوار : 16 / 323 .