ووقف علي ( عليه السّلام ) بحيال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وهو يقول : سلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته اللهم إنّا نشهد أن قد بلّغ ما انزل اليه ونصح لامته وجاهد في سبيل اللّه حتى أعزّ اللّه دينه وتمّت كلمته ، اللهم فاجعلنا ممن يتّبع ما أنزل اللّه إليه وثبّتنا بعده واجمع بيننا وبينه ، فيقول الناس : آمين ، حتى صلّى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان « 1 » .
وحفر قبر للنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) في الحجرة التي توفي فيها . وحين أراد علي ( عليه السّلام ) أن ينزله في القبر نادت الأنصار من خلف الجدار : يا علي نذكرك اللّه وحقّنا اليوم من رسول اللّه أن يذهب ، أدخل منا رجلا يكون لنا به حظّ من مواراة رسول اللّه . فقال ( عليه السّلام ) ليدخل أوس بن خولي ، وكان بدريا فاضلا من بني عوف .
ونزل عليّ ( عليه السّلام ) إلى القبر فكشف عن وجه رسول اللّه ووضع خدّه على التراب ، ثم أهال عليه التراب .
ولم يحضر دفن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) والصلاة عليه أحد من الصحابة الذين ذهبوا إلى السقيفة .
فسلام عليك يا رسول اللّه يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 291 .