سهولة الشريعة الاسلامية وسماحتها
واكتفى من الناس بأن يقولوا لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا شهر رمضان ويحجوا البيت ويلتزموا بأحكام الاسلام . وكان قول هاتين الكلمتين ( لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ) يكفي لأن يكون لقائله ما للمسلمين وعليه ما عليهم .
سمو التعاليم الاسلامية
وبعث بالمساواة في الحقوق بين جميع الخلق ، وأنّ أحدا ليس خيرا من أحد إلا بالتقوى . وبالاخوّة بين جميع المؤمنين وبالكفاءة بينهم : تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وبالعفو العام عمن دخل في الاسلام .
وسنّ شريعة باهرة وقانونا عادلا تلقّاه عن اللّه تعالى فكان هذا القانون جامعا لأحكام عباداتهم ومعاملاتهم وما يحتاجونه في معاشهم ومعادهم وكان عباديا اجتماعيا سياسيا أخلاقيا لا يشذّ عنه شيء مما يمكن وقوعه في حياة البشر مستقبلا ويحتاج اليه بنو آدم ، فما من واقعة تقع ولا حادثة تحدث إلّا ولها في الشريعة الاسلامية أصل مسلّم عند المسلمين ترجع اليه .
على أن العبادات في الدين الاسلامي لا تتمحض لمجرد العبادة ففيها منافع بدنية واجتماعية وسياسية فالطهارة تفيد النظافة ، وفي الصلاة رياضة روحية وبدنية ، وفي صلاة الجماعة والحج فوائد اجتماعية وسياسية ظاهرة ، وفي الصوم فوائد صحية لا تنكر ، والإحاطة بفوائد الاحكام الاسلامية الظاهرة فضلا عن الخفية أمر متعذّر أو عسير .
ولما في هذا الدين من محاسن وموافقة أحكامه للعقول وسهولتها