تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بني جذيمة بعد استسلامهم ثأرا لعمّه « 1 » وغضب النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) حين علم بذلك وأمر عليا أن يأخذ أموالا ويدفع دية المقتولين ثم قام ( صلّى اللّه عليه واله ) واستقبل القبلة رافعا يديه وهو يقول : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد » ، وبذلك هدأت نفوس بني جذيمة » « 2 » .

3 - غزوة حنين وحصار الطائف « * » :

أمضى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) خمسة عشر يوما في مكة فاتحا فيها عهدا جديدا من التوحيد بعد طول فترة من الشرك ، والغبطة والسرور يعمّان المسلمين ، والأمان يلفّ أم القرى ، وترامت إلى أسماع النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أن قبيلتي هوازن وثقيف قد أعدّتا العدّة لمحاربة الإسلام ظنّا منهما أنّهما يحققان ما عجزت عنه سائر قوى الشرك والنفاق من تدمير الإسلام ، وعزم النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) على الخروج لملاقاتهم ولكنه وطّد دعائم الإدارة في مكة قبل خروجه كما هي سيرته عند كل فتح ، فعيّن معاذ بن جبل ليعلّم الناس القرآن وأحكام الاسلام كما عيّن عتاب بن أسيد للصلاة بالناس وإدارة الأمور . وخرج النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) باثني عشر ألفا من المقاتلين ، وهي قوة لم يشهد المسلمون مثلها ممّا أدّى بهم إلى الغرور والغفلة حتى أن أبا بكر قال : لو لقينا بني شيبان لن نغلب اليوم من قلّة « 3 » . أما ( هوازن ) و ( ثقيف ) فقد تحالفتا وخرجتا بكامل عدّتهم مع نسائهم وأطفالهم وكمنوا لإرباك جيش المسلمين ، وحين وصلت طلائع جيش المسلمين
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 2 / 420 ، الخصال : 562 ، أمالي الطوسي : 318 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 148 . ( * ) وقعت معركة حنين في شوال من السنة الثامنة للهجرة . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 2 / 150 ، المغازي : 2 / 889 .
أعلام الهداية — صفحة 181 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف