تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المراكب فاجتمعت به وحكيت له عن مسيري إلى الجبل ، واجتماعي بالخادمين ، وانكار الخادم عليّ ، فقال لي : ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان ، سوى السيد شمس الدين وأمثاله ، فلهذا وقع انكار منه لك ، فسألته عن أحوال السّيد شمس الدّين أدام اللّه أفضاله ، فقال : انّه من أولاد الإمام ، وانّ بينه وبين الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) خمسة آباء وانّه النائب الخاص عن أمر صدر منه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرّفه السلام : واستأذنت السيد شمس الدين العالم ، أطال اللّه بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه ، وقراءة القرآن المجيد ، ومقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينيّة وغيرها فأجاب إلى ذلك وقال : إذا كان ولا بدّ من ذلك فابدأ أوّلا بقراءة القرآن العظيم . فكان كلّما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرّاء أقول له : قرأ حمزة كذا ، وقرأ الكسائي كذا ، وقرأ عاصم كذا ، وأبو عمرو بن كثير كذا . فقال السيد سلّمه اللّه : نحن لا نعرف هؤلاء ، وانّما القرآن نزل على سبعة أحرف ، قبل الهجرة ، من مكة إلى المدينة وبعدها لمّا حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجّته الوداع ، نزل عليه الروح الأمين جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا محمد أتل علىّ القرآن حتّى أعرفك أوائل السور ، وأواخرها ، وشأن نزولها . فاجتمع اليه علىّ بن أبي طالب ، وولده الحسن والحسين عليه السّلام ، وابيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وحسّان بن ثابت ، وجماعة من أصحابه رضى اللّه عن المنتجبين منهم ، فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله القران من اوّله إلى آخره ، فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرئيل عليه السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام يكتب ذاك في درج من أدم ، فالجميع قراءة أمير المؤمنين ووصىّ رسول ربّ العالمين .