ومنها ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلّهم ، الصوت الأوّل : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين .
والصوت الثاني : ألا لعنة اللّه على الظالمين لآل محمد عليهم السلام .
والثالث بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول : انّ اللّه بعث صاحب الأمر محمد بن الحسن المهدي عليه السّلام فاسمعوا له وأطيعوا .
فقلت : يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث عن صاحب الأمر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) انّه قال لمّا أمر بالغيبة الكبرى : من رآني بعد غيبتي فقد كذب ، فكيف فيكم من يراه ؟ !
فقال : صدقت انّه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) انّما قال ذلك في ذلك الزّمان لكثرة أعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العباس ، حتى انّ الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدّث بذكره ، وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم ، وببركته عليه السلام لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول الينا .
قلت : يا سيدي ! قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمام عليه السلام انّه أباح الخمس لشيعته ، فهل رويتهم عنه ذلك ؟
قال : نعم ، انّه عليه السلام رخّص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام وقال : هم في حلّ من ذلك .
قلت : وهل رخّص للشيعة أن يشتروا الإماء والعبيد من سبي العّامة ؟ قال : نعم ، ومن سبي غيرهم لأنّه عليه السلام قال : عاملوهم بما عاملو به أنفسهم ، وهاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سمّيتها لك .
وقال السيّد سلّمه اللّه : انّه يخرج من مكة بين الرّكن والمقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون .
فقلت : يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن اللّه بالفرج ،
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 245
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٢٤٥