قال الشيخ فاضل علىّ بن فاضل : نقلت عن السيد شمس الدين حفظه اللّه مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة ، وهي عندي جمعتها في مجلّد وسمّيتها بالفوائد الشمسيّة ولا أطلع عليها إلّا الخاص من المؤمنين ، وستراه ان شاء اللّه تعالى .
فلمّا كانت الجمعة الثانية وهي الوسطى من جمع الشهر ، وفرغنا من الصلاة وجلس السيد سلّمه اللّه في مجلس الإفادة للمؤمنين وإذا أنا أسمع هرجا ومرجا وجزلة عظيمة خارج المسجد ، فسألت من السيد عمّا سمعته ، فقال لي : انّ أمراء عسكرنا يركبون في كل جمعة من وسط كلّ شهرّو ينتظرون الفرج فاستأذنته في النّظر إليهم فأذن لي .
فخرجت لرؤيتهم ، وإذا هم جمع كثير يسبحون اللّه ويحمدونه ، ويهلّلون جلّ وعزّ ، ويدعون بالفرج للامام القائم بأمر اللّه والناصح لدين اللّه محمد بن الحسن المهدي الخلف الصالح ، صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
ثمّ عدت الىّ مسجد السيّد سلّمه اللّه فقال لي : رأيت العسكر ؟
فقلت : نعم .
قال : فهل عددت أمراءهم ؟
قلت : لا .
قال : عدّتهم ثلاثمأة ناصر ، وبقي ثلاثة عشر ناصرا ، ويعجّل اللّه لوليّه الفرج بمشيّته انّه جواد كريم .
قلت : يا سيدي ومتى يكون الفرج ؟
قال : يا أخي انّما العلم عند اللّه والأمر متعلّق بمشيّته سبحانه وتعالى ، حتى انّه ربّما كان الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) لا يعرف ذلك بل له علامات وأمارات تدلّ على خروجه ، من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه ، ويتكلّم بلسان عربي مبين : قم يا وليّ اللّه ، فاقتل بي أعداء اللّه .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 244
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٢٤٤