فقال لي : ما ذا حصل ؟
وجاء بكرسي ، واجلسني عليه ، بينما كان العرق يتصبب من جبيني وقلت في نفسي : يد اللّه فوق أيديهم ، انه الحاج يد اللّه رجبيان . ولم أكن إلى ذلك الوقت قد تعرفت على هذا الرجل .
رجعت إلى طهران ، وأخبرت المرحوم الحاج الشيخ جواد الخراساني بالقضية ، فقال : اذهب إلى الحاج يد اللّه رجبيان وتابع الموضوع .
فسافرت إلى قم ، بعد أن اشتريت أربعمائة كتاب واتجهت إلى محل عمل الحاج رجبيان وهو معمل نسيج .
سألت الحارس عن الحاج رجبيان فأخبرني انه ذهب إلى منزله . فالتمست منه أن يتصل هاتفيّا بالحاج ويخبره بان شخصا جاء من طهران للقائه .
اتصل الحارس بالحاج ، وتحدثت معه هاتفيا وقلت : لقد جئت من طهران وقد أوقفت أربعمائة نسخة كتاب لمكتبة المسجد ، فلمن أسلمها ؟
قال الحاج يد اللّه رجبيان : وكيف فعلت ذلك ، وكيف تعرّفت علينا ؟
قلت : يا حاج انها وقف للمسجد .
قال : لا بد ان تخبرني عن مصدر هذه الكتب .
قلت : لا يمكنني هاتفيا .
قال : اذن ، انتظرك ليلة الجمعة القادمة ، فهات الكتب إلى منزلنا .
وأعطاني عنوان المنزل .
رجعت إلى طهران ، وارزمت الكتب رزما رزما . ويوم الخميس جئت إلى قم بسيارة أحد الأصدقاء حاملا تلك الكتب وقصدت منزل الحاج .
قال لي الحاج : لا يمكنني ان اقبل هذه الكتب ما لم تخبرني بقصّتك .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 112
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١١٢