قلت : بثلاث شروط يبن رسول اللّه ، الأول : ان أبقى حيّا إلى ذلك الوقت ، قال : انشاء اللّه .
الشرط الثاني : ان يبنى مسجد هنا ، قال : بارك الله .
الشرط الثالث : ان يكون ذلك بقدر استطاعتي وان كان كتابا واحدا ، وذلك استجابة لامرك لأنك ابن رسول الله ، ولكن أرجوك ان ترجع وتقرأ درسك .
يا سيد اطرد هذه الافكار عن مخيلتك ! !
فتبسم ثانية ، وضمني إلى صدره .
فقلت له : لم تخبرني بعد ، من الذي سيبني هذا المسجد ؟
قال عليه السّلام : يد اللّه فوق أيديهم .
قلت : يا سيدي ، ان دراستي تؤهلني لان أعرف معنى هذه الآية .
قال : سترى بنفسك في آخر الأمر ، وعندما ستراه مبنيا ، أبلغ سلامي لبانيه .
ثم ضمني مرّة أخرى إلى صدره وقال : جزاك اللّه خيرا .
رجعت إلى رفقائي ، فوجدت بأنهم اصلحوا السيارة ، فسألتهم عن سبب العطل ؟
قالوا : وضعنا عود كبريت تحت هذا الشريط الكهربائي وعندما رجعت أنت اشتغل المحرّك ، ولكن أخبرنا مع من كنت تتحدث تحت الشمس ؟ !
قلت : ألم تشاهدوا هذا السيد المهيب بهذا الرمح الطويل الذي بيده ؟ كنت أتحدث معه .
قالوا : ايّ سيد هذا الذي تتحدث عنه ؟ !
قال العسكري : ادرت وجهي ، لاشير لهم اليه ، فلم ار سيدا ، ورأيت الأرض مسطّحة بدون تعاريج ولا تلال ولا أحد هناك .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 109
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٠٩