وعلى اي حال ، أخبرته بقصتي ودفعت اليه الكتب .
ذهبت إلى المسجد ، وصليت ركعتي صلاة الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وبكيت كثيرا .
رأيت أن المسجد والحسينية قد بنيا طبق المخطط الذي رسمه الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
قال لي الحاج يد اللّه رجبيان : جزاك اللّه خيرا ؛ لقد وفيت بعهدك .
هذه حكاية مسجد الإمام الحسن ( ع ) .
ومضافا إلى هذه الحكاية ، نقل الحاج يد اللّه رجبيان حكاية لطيفة أخرى ترتبط بهذا المسجد ، انقلها إليكم باختصار .
قال الحاج رجبيان : طبقا للمعمول في اعمال البناء وهو ان أجور العمال تدفع لهم ليلة الجمعة ، وذات ليلة جمعة كنت قد عزلت المال اللازم لدفع أجور العمّال فجاء رئيس العمّال طبقا للعادة لأخذ أجور عملته ، وقال :
جاء اليوم أحد السادة بباب المسجد وأعطاني هذه الورقة المالية من فئة خمسين تومان ، تبرعا منه للمسجد .
فقلت له : ان باني هذا المسجد لا يقبل مالا من أحد فقال لي السيد بحدّة : خذها فإنه سيقبلها :
اخذت منه الورقة المالية وكان قد كتب عليها لمسجد الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام !
يقول الحاج رجبيان : اخذت الورقة المالية ، وبعد يومين أو ثلاثة ، جاءت امرأة تستعطي وشرحت لي حالها وحاجتها وحاجة يتيميها إلى المال ، فأدخلت يدي في جيبي فلم أجد فيها شيئا من المال وكأنّي غفلت عن اخذ شئ من المال من منزلي ، فاضطررت إلى أن اعطيها تلك الورقة المالية ( الخمسون تومانا ) وقلت في نفسي : سأضع من مالي عوضا عنها لبناء
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 113
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١١٣