المسجد . وأعطيت للمرأة لكي تأتي إلي أساعدها بأكثر من هذا المقدار .
أخذت المرأة الورقة وانصرفت ولم تعد بعد ذلك مع اني أعطيتها العنوان لمراجعتي .
ولكني تأسّفت وندمت على اعطاءها . الورقة المالية لأنها كانت مخصصة للمسجد .
وفي الأسبوع اللاحق ، جاء كبير العملة لأخذ أجور العمّال ، وقال لي :
يا حاج ، عندي إليك حاجة ، فإن وعدتني بقضائها أخبرتك عنها . قلت له :
قل ، وسأقضي حاجتك ان كان بوسعي ذلك .
قال : يمكنك ذلك .
قلت له : قل حتى أعدك بقضائها .
وهكذا استمر الاخذ والرّد بيني وبينه .
وأخيرا قلت له : قل ، فاني سأفعل .
وبعد ان أخذ مني العهد على ذلك قال :
أريد تلك الورقة المالية التي جئتك بها الأسبوع الماضي ، والتي دفعها ذلك السيد لبناء المسجد .
قلت : يا أستاذ ، لا تصب الزيت على ناري ، لقد جددت جرحي ( لأني ندمت كثيرا بعد اعطاء الورقة لتلك المرأة وبقيت لمدة سنتين ، كلما وقعت في يدي ورقة مالية من فئة الخمسين تومانا ، دققت النظر فيها علّها تكون تلك الورقة التي فرطت فيها بسهولة .
قلت لأستاذ البنّائين : في تلك الليلة لم تشرح لي جيدا قصة هذه الورقة المالية ، واليوم اطلب منك ذلك .
قال : نعم ، لقد كان الوقت حوالي الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر ،
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 114
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١١٤