تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المسجد . وأعطيت للمرأة لكي تأتي إلي أساعدها بأكثر من هذا المقدار . أخذت المرأة الورقة وانصرفت ولم تعد بعد ذلك مع اني أعطيتها العنوان لمراجعتي . ولكني تأسّفت وندمت على اعطاءها . الورقة المالية لأنها كانت مخصصة للمسجد . وفي الأسبوع اللاحق ، جاء كبير العملة لأخذ أجور العمّال ، وقال لي : يا حاج ، عندي إليك حاجة ، فإن وعدتني بقضائها أخبرتك عنها . قلت له : قل ، وسأقضي حاجتك ان كان بوسعي ذلك . قال : يمكنك ذلك . قلت له : قل حتى أعدك بقضائها . وهكذا استمر الاخذ والرّد بيني وبينه . وأخيرا قلت له : قل ، فاني سأفعل . وبعد ان أخذ مني العهد على ذلك قال : أريد تلك الورقة المالية التي جئتك بها الأسبوع الماضي ، والتي دفعها ذلك السيد لبناء المسجد . قلت : يا أستاذ ، لا تصب الزيت على ناري ، لقد جددت جرحي ( لأني ندمت كثيرا بعد اعطاء الورقة لتلك المرأة وبقيت لمدة سنتين ، كلما وقعت في يدي ورقة مالية من فئة الخمسين تومانا ، دققت النظر فيها علّها تكون تلك الورقة التي فرطت فيها بسهولة . قلت لأستاذ البنّائين : في تلك الليلة لم تشرح لي جيدا قصة هذه الورقة المالية ، واليوم اطلب منك ذلك . قال : نعم ، لقد كان الوقت حوالي الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر ،