وهنا كأنّ زلزلة أصابتنى فعلمت ان ذلك السيد هو المهدى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فتغير حالي وأغمي علي فجاء رفقائي ورشوا الماء على وجهي ، وسألوني عن القضية .
المهم أديت آداب المسجد ، وقفلنا راجعين إلى طهران سريعا .
التقيت لدى وصولي إلى طهران مباشرة بالمرحوم الحاج الشيخ جواد الخراساني ، وحكيت له القصة ، فسألني عن أوصاف السيد ، فوصفته له ، فقال : لقد كان المهدى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فأصبر لنرى هل سيشير المسجد في المكان الذي وصفه أم لا .
قبل فترة ، توفي والد أحد اصدقائنا ، فحملنا جنازته بمعية رفقاء المسجد واتجهنا إلى مدينة قم لدفنه ولما وصلنا إلى ذلك المحل ، رأيت أن بناءا قد شيّد في ذلك المكان ، فسألت عنه فقيل لي انه مسجد باسم مسجد الإمام الحسن المجتبى ( ع ) ، يقوم أبناء الحاج حسين السوهاني ببنائه . ( وكانوا قد اشتبهوا في الاسم . )
وردنا مدينة قم ، وأخذنا الجنازة إلى المقبرة ودفنّاها ، وكنت مضطربا ، فقلت للأصدقاء ، اسمحوا لي ان اذهب لحاجة ما دمتم مشغولين بأكل الغداء .
استأجرت سيارة وذهبت إلى دكان أولاد الحاج حسين السوهاني .
وصلت إلى هناك ، وسألت ابن الحاج حسين قائلا : أصحيح انكم مسؤولون عن بناء مسجد في طريق طهران القديم ؟
قال : لا .
قلت : اذن من المسؤول عن بناء ذلك المسجد ؟
قال : الحاج يد اللّه رجبيان !
وما ان نطق بكلمة ( يد اللّه ) انتاب قلبي الخفقان ، واضطربت !
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 111
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١١١