تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وكان الطقس حارا جدا ، وكنا مشغولين بالبناء انا وبعض العملة ، وفجاة رأيت سيّدا ورد من أحد أبواب المسجد ، وكان نورانيا جذابا ، تبدو عليه الهيبة والجلال ، فاختطف قلبي ، ولم تعد يدي تطاوعني للعمل ، وانما كنت فقط أريد التمتع بمشاهدة جماله . جاء السيد ودخل إلى صالة المسجد واخذ يتمشى فيها ، ثم تقدم نحوي وكنت على منصة العمل فادخل يده تحت عباءته واخرج ورقة نقدية وقال : يا أستاذ خذ هذا المال واعطه لباني المسجد . قلت : يا سيد ان باني المسجد لا يقبل مالا من أحد واخشى ان آخذ المال منك ولا يقبله أيضا ، ويغضب عليّ . فقال : قلت لك خذها ، وانه سيقبلها . ائتمرت بأمره واخذت المال منه ، وخرج من الصالة إلى الخارج . قلت في نفسي : ترى من يكون من هذا السيد الذي جاء في هذا الطقس الحار ؟ ناديت أحد العملة باسم ( مشهدي علي ) وقلت له : اذهب خلف هذا السيد وانظر إلى أين يذهب ومع من وبأيّ واسطة نقل جاء إلى هنا . ذهب مشهدي علي ، ومضت أربعة دقائق ، وخمسة دقائق ولم يعد مشهدي علي ، فتشتّتت أفكاري جدا ، فناديت مشهدي علي وكان واقفا خلف اسطوانه في المسجد ، قلت له : لما ذا لا تأتي ؟ قال : انا واقف أتفرج على هذ السيد . قلت : تعال . وعندما جاء قال : لقد ذهب السيد . قلت : بأي وسيلة نقل ذهب ؟ هل كانت سيارة ؟