تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فقررت في ذهني ان أقول له يا سيد اليوم ليس أربعاء انما هو الخميس ، ولكن وقبل ان ابدأ بالكلام معه قال لي مبتسما : اعلم أن اليوم الخميس وليس أربعاء ، فما هي اسئلتك الثلاثة هاتها لنرى ! لم التفت إلى أنه من أين عرف ان في ذهني ثلاثة أسئلة قبل ان اتفوه بحرف واحد . قلت : يا سيد ، يبن رسول اللّه ، تركت درسك وجئت إلى هذه البيداء ، ألم تعلم أن الزمن زمن الدبابات والمدافع ، فأخذت هذا الرمح بيدك وجئت إلى هذه المنطقة التي يرتادها الصديق والعدو ، اذهب ، اذهب واقرأ درسك ! ابتسم ( روحي فداه ) وأشار بعينه إلى الأرض وقال : انى اخطط لبناء مسجد هنا . قلت : للجن أم للملائكة ؟ قال : للبشر . قلت : أخبرني من فضلك ، لما ذا منعتني من قضاء الحاجة في ذلك الموضع ، وبعد لم يبن المسجد ؟ قال : ان أحد اعزاء فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقد سقط في ذلك الموضع شهيدا ، وقد خططت ذلك المستطيل ليكون محرابا للمسجد . وهنا ، سقطت قطرات دمه ، وسيكون هذا الموضع مكان وقوف المصلّين المؤمنين . وهناك ستكون المرافق الصحيّة ، حيث سقط أعداء اللّه ورسوله . ثم أدار وجهه وحولني إلى جهة الوراء وقال : « وهنا ستبنى حسينية » . وتقاطرت دموعه من عينيه فبكيت انا أيضا . ثم قال : مشيرا إلى موضع آخر : وهنا ستقام مكتبة فهل تتبرع أنت بكتبها ؟
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 108 | السيد جلال الموسوي