عمران ( عليه السلام ) عن القاتل من هو ؟ وهذا معنى قوله :
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
أي : اختلفتم في تلك النفس المقتولة وقاتلها .
فأمرهم موسى بن عمران ( عليه السلام ) أن يذبحوا بقرة ، وأخيرا . .
ذبحوا البقرة .
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
أي : اضربوا القتيل - وهي الجثّة - ببعض أعضاء تلك البقرة المذبوحة - على اختلاف بين المفسّرين حول ذلك العضو - فضربوا القتيل بعضو من أعضاء البقرة ، فقام القتيل حيّا وقال : قتلني فلان ، ثم عاد ميّتا :
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 1 » .
والمقصود أنّ اللّه تعالى قد أحيى ذلك القتيل الإسرائيلي في هذه الدنيا وقبل يوم القيامة .
الآية الثانية :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ - وَهُمْ أُلُوفٌ - حَذَرَ الْمَوْتِ ، فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ : مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ، إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
« 2 » .
التفسير :
هذه الآية تتحدّث عن قوم من بني إسرائيل ، فرّوا من طاعون وقع بأرضهم ، وقد اختلف المفسّرون في عددهم فقيل : كانوا ثلاثة آلاف ، وقيل : أربعين ألفا ، وقيل سبعين ألفا . خرجوا من بلدتهم فرارا وحذرا من الطاعون والوباء ، فأماتهم اللّه تعالى وأمات دوابّهم ، وتفسخت أبدانهم وتلاشت أعضاؤهم .
هامش
( 1 ) تفاصيل القصة مذكورة في تفسير الآية من سورة البقرة . .
( 2 ) سورة البقرة آية 243 .