ويقولون :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
« 1 » ولسنا الآن في مقام الرد على هؤلاء ، وانما السؤال هو :
هل أحيى اللّه أحدا قبل يوم القيامة ؟
ان كلّ من يؤمن بالمعاد ، ويؤمن بأنّ اللّه تعالى يحيي الخلائق أجمعين في يوم القيامة ، لا يصعب عليه أن يؤمن بأن اللّه على كل شيء قدير ، وأنه سبحانه قادر على إحياء بعض عباده ، كما أنّه تعالى قادر على إحياء جميع عباده ، فلا مانع عند العقل من قبول هذا المعنى وأنّه ممكن غير مستحيل .
أمّا القرآن الكريم فقد أخبر عن وقوع إحياء الموتى ، مرّات عديدة ، وفيما يلي نشير إلى بعض تلك الآيات ، وفيها الكفاية للمنصفين . . أمّا المعاندون
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها . *
الآية الأولى :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها ، وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ . فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » .
التفسير :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً
الخطاب موجّه إلى بني إسرائيل ، لأنّ أحدهم كان قد قتل أحد أقربائه ، ثم طرح جثّة القتيل على طريق سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء القاتل يطالب بدمه ، وسألوا موسى بن
هامش
( 1 ) سورة الصافات آية 16 - 17 .
( 2 ) سورة البقرة آية 73 .