فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ
وبقي ميّتا مائة سنة
ثُمَّ بَعَثَهُ
وأحياه اللّه تعالى ، فسمع نداءا من السماء - كما قيل - :
كَمْ لَبِثْتَ
أي :
كم هي المدّة التي نمت في هذا المكان ؟
قالَ : لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
لأنه مات أول النهار وأحياه اللّه آخر النهار ، بعد مائة سنة ، ولهذا قال : أو بعض يوم .
الآية الرابعة :
وَإِذْ قُلْتُمْ : يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ، فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ، ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
التفسير :
لقد ورد ذكر هذه القصّة في موضعين من القرآن الكريم : الأول في سورة البقرة - وقد تقدّم - والثاني في سورة النساء آية 153 بقوله تعالى :
فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ .
وخلاصة القصّة : أنّ اليهود قالوا لموسى بن عمران ( عليه السلام ) :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ *
أي : لا نصدّقك في نبوّتك
حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
أي : عيانا وعلانية
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
إلى النار التي أحرقتهم .
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ
أحياهم اللّه تعالى بعد موتهم ، - وكانوا سبعين رجلا - فرجعوا إلى هذه الحياة الدنيا وعاشوا فترة أخرى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 55 .