الجبابرة والفراعنة ، ويملك الأرض شرقا وغربا ، فيملأها عدلا كما ملئت جورا » « 1 » .
وعن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول :
« إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر إلى علي والحسن والحسين عليهم السّلام فبكى وقال : أنتم المستضعفون بعدي ، قال المفضّل : فقلت له : ما معنى ذلك يا بن رسول اللّه ؟
قال : معناه أنكم الأئمة من بعدي ، إن اللّه عزّ وجل يقول :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ،
فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال :
« لتعطفن علينا الدنيا بعد شماسها ، عطف الضّروس على ولدها ، ثم قرأ
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ . . . »
« 3 » .
وشرح هذا الحديث :
قوله ( لتعطفن ) ، يقال : عطفت الناقة على ولدها أي حنّت عليه ودرّ لبنها ، ( شماسها ) يقال : شمس الفرس يشمس : أي استعصى على راكبه ومنع ظهره من الركوب ، ( الضروس ) الناقة السيئة الخلق ، تعض حالبها .
ومعنى كلامه عليه السّلام : إن الدنيا تقبل على أهل البيت عليهم السّلام بعد الجفاء الطويل والمكاره الكثيرة ، والمقصود : قيام حكومة أهل البيت وانتصاراتهم على أعدائهم وتذلّل جميع الصعوبات التي وقفت حجر عثرة في طريق نهضتهم
هامش
( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 5 ، ص 324 ، ح 1759 .
( 2 ) البحار ، ج 24 ، ص 168 ، باب 49 ، ح 1 ، نقلا عن معاني الأخبار .
( 3 ) البحار ، ج 24 ، ص 167 ، ح 49 .