وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« لم يجيء تأويل هذه الآية ، ولو قام قائمنا بعد ، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بلغ الليل ، حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض ، كما قال اللّه تعالى :
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً »
« 1 » .
وعن إسحاق بن عبد اللّه بن علي بن الحسين في هذه الآية :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ .
قال : « قيام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفيه نزلت
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
فقال : نزلت في المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » « 2 » .
الآية الثانية : وهي تشير إلى أن المستضعفين هم آل محمد عليهم السّلام وكيف سينهض المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليرفع الظلم والاستضعاف عنهم .
قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 3 » .
هذه الآية الكريمة وردت في جملة ما ورد من الآيات المفسّرة والمأوّلة بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذي سيبيد الجبابرة والفراعنة والطغاة ، ويرفع الاستضعاف والظلم عن أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليتّسع المجال أمام إقامة دولتهم وسلطانهم العادل في الأرض .
عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام كما ورد في كشف البيان :
« إن هذه مخصوصة بصاحب الأمر الذي يظهر في آخر الزمان ، ويبيد
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 2 ، ص 543 .
( 2 ) الغيبة - الطوسي ، ص 110 ، البحار ، ج 51 ، ص 53 ، باب 5 ، ح 34 .
( 3 ) سورة القصص ، الآيتان : 5 - 6 .