عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام :
« إن القائم منّا منصور بالرعّب ، مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز كلّها ، ويظهر اللّه به دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، ( ثم ذكر جملة من علاماته ) ثم قال : فعند ذلك خروج قائمنا » « 1 » .
عن المفضّل بن عمر قال : سألت سيدي أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في ضمن حديث طويل إلى أن قال : قلت له :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، *
ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهر على الدين قال عليه السّلام :
« . . . يا مفضّل لو كان ظهر على الدين كله ما كان مجوسية ولا نصرانية ولا يهودية ولا صابئة ولا فرقة ولا خلاف ولا شك ولا شرك ولا عبدة أصنام ولا أوثان ولا اللّات ولا العزّى ولا عبدة الشمس ولا القمر ولا النجوم ولا النار ولا الحجارة ، وإنّما قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
في هذا اليوم ، وهذا المهدي وهذه الرجعة ، وهو قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ . . .
. . . » « 2 » .
وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : « عن أبي هريرة قال : هذا وعد من اللّه بأنه تعالى يجعل الإسلام عاليا على جميع الأديان » ثم قال الراوي : « وتمام هذا يحصل عند خروج عيسى » ، وقال السّدّي : « ذلك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلّا دخل في الإسلام ، أو أدّى الخراج » « 3 » .
وسمع أمير المؤمنين عليه السّلام من قبل بعض أصحابه وهو يقول :
«
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، *
أظهر بعد ذلك ؟ قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 5 ، ص 142 ، ح 1561 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 5 ، ص 148 ، ح 1570 ، نقلا عن تفسير الرازي ، ج 16 ، ص 40 .
( 3 ) البحار ، ج 53 ، ص 1 ، باب 25 .