والسفاح ؟ يا جابر المنتصر الحسين والسفاح أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 1 » .
وهذا الخبر فيه دلالة صريحة على أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يرحل عن هذه الدنيا عن طريق القتل ، وإلا ما معنى أن يخرج المنصور والسفاح أو الإمام الحسين عليه السّلام وأبوه الإمام علي عليه السّلام من أجل طلب دمه ودم أصحابه وانتقامهم له ! ! ! . . . .
ماذا بعد المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟ :
وهذا هو جواب عن السؤال الأخير من الأسئلة التي طرحناها في الفقرة السابقة .
وحيث ثبت لدينا بأنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ينتقل من عالم الدنيا ، وأن انتهاء حياته لا يرتبط بانتهاء حياة البشرية وبالتالي قيام الساعة . وأن الدولة الإسلامية المهدوية ستبقى وهي بحاجة إلى القيادة الإلهية الحكيمة والداعية .
فمن هي الشخصية الحاكمة والقيادة الباقية بعد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟
في هذا المجال يمكن طرح احتمالين :
الأول : هو استمرار القيادة المهدوية من خلال خلفاء وأوصياء يسيرون على نهج المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ويكون أمر تعيينهم مشابها لتعيين أمر القيادة في عصر الغيبة الكبرى والتي كانت للفقهاء العدول والصلحاء من هذه الأمة والأمناء على خط الرسالة .
الثاني : استمرار القيادة من خلال المعصومين أنفسهم وذلك بما دلّت عليه الروايات في مسألة الرجعة المتسالم عليها عند الشيعة وعلمائهم - مع الالتفات إلى أن الرجعة كما دلّت على رجوع المعصومين من أئمة أهل البيت عليهم السّلام
هامش
( 1 ) الغيبة ، للطوسي ، ص 286 ، الاختصاص ، ص 257 - 258 والبحار ، ج 52 ، ص 298 ، باب 26 ، ح 61 .