تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فوق سطح ، وهو متجاوز في الطريق ، فإذا مات تولى تجهيزه الحسين عليه السّلام . . . » « 1 » . وهذا الخبر الذي نقله صاحب إلزام الناصب عن بعض العلماء من دون أن يذكر اسمه لا يخلو من الغموض والإجمال وهو يدل على أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يقتل بجاون صخر يقع عليه من أعلى وهو ماش في الطريق ، والجاون آلة قديمة لسحق الأشياء ودقها كالحبوب وهو عبارة عن جسم مجوف ثقيل الوزن له فتحة من أعلاه توضح فيه الحبوب ، ويلحق به جسم أسطواني ضخم للدق فيه ، وهو قد يعمل من الصخر وقد يعمل من الخشب . ومن الممكن حمل ( الجاون ) على بعض الآلات المتطورة ، كما يحمل لفظ السيف على كل آلة للقتال . فهذا الخبر مع ضميمة الخبر الوارد عن الإمام الصادق عليه السّلام بأنه « ما منا إلا مقتول أو شهيد » والخبر الوارد عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام « ما منا إلا مسموم أو مقتول » وشهادة التاريخ على سيرة أهل بيت العصمة عليهم السّلام يمكننا القول بأن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ستكون نهاية حياته الطاهرة بنفس هذه الطرق - والباقي علمه عند علام الغيوب . . . وفي أثناء كتابة هذه السطور عثرت على رواية تدعم الرأي المتقدم من أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف تنتهي حياته قتلا . ففي رواية عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « . . . ثم يخرج المنصور إلى الدنيا ، فيطلب دمه ودم أصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال : . . . فإذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر وخرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر فيقتل كل عدو لنا جائر ويملك الأرض كلها . . . ثم قال عليه السّلام : يا جابر وهل تدري من المنتصر
هامش
( 1 ) راجع الزام الناصب ، ج 2 ، الفصل التاسع ، ص 280 .