تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ويؤيد ذلك ما ذكرناه من دلالة الروايات في قضية الرجعة التي تنص بوضوح على رجوع أئمة أهل البيت عليهم السّلام سيما الرواية التي تشير إلى رجوع الإمام الحسين عليه السّلام إلى الدنيا وتوليه أمر الصلاة على الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعد وفاته وتجهيزه وتكفينه ودفنه . باعتبار العقيدة الثابتة عند الشيعة في أن الإمام المعصوم لا يغسله ولا يصلي عليه إلا الإمام المعصوم . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجعة . . . أحق هي ؟ فقال عليه السّلام : نعم فسئل : من أول من يخرج ؟ فقال عليه السّلام : . . . الحسين . . . يخرج على أثر القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 1 » . وعنه عليه السّلام قال : « . . . ويقبل الحسين عليه السّلام . . . فيدفع إليه القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الخاتم ، فيكون الحسين هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ، ويواريه في حفرته » « 2 » . ولأجل استكمال البحث في هذا الموضوع وإتماما للفائدة نذكر الروايات المؤيدة لكلا الاحتمالين : فمن الروايات التي تؤيد الاحتمال الأول : ( استمرار القيادة بعد المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عن طريق الأولياء والحكام الصالحين ) ، ما ورد عن أبي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : « يا بن رسول إني سمعت من أبيك عليه السّلام أنه قال : يكون بعد القائم إثنا عشر مهديا فقال : إنما قال إثنا عشر مهديا ولم يقل إثنا عشر إماما ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا » « 3 » .
هامش
( 1 ) منتخب الأنوار المضيئة ، السيد علي بن عبد الكريم النيلي ، من علماء القرن التاسع الهجري . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 103 ، باب 29 ، ح 130 . ( 3 ) كمال الدين ، الصدوق ، ج 2 ، ص 358 ، باب 33 ، ح 56 .