تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
المجال إلا أن الجامع المشترك بينها هو الاتفاق على مبدأ انتهاء عمر الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وعدم بقائه ، لأنه وإن كان قد عاش في هذه الدنيا لفترة طويلة كانت له فيها غيبتان ( الصغرى والكبرى ) لكنه بعد قيامه بالمهمة الإلهية التي من أجلها إدخره اللّه سبحانه وتعالى وأبقاه حيا لتحقيقها ستعود حياته لتتخذ شكلها الطبيعي ، فهو سيظهر كما تقول الروايات ابن أربعين أو شابا . . . ثم يمارس حياته الطبيعية التي تنتهي في أمر معين كما كتب اللّه ذلك لكل نفس إنسانية وكما قال اللّه تعالى في كتابه الكريم :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 1 » . والأئمة المعصومين ومنهم الإمام المهدي عليهم السّلام لا بد وأن يطرأ عليهم عارض خارجي كالقتل ونحوه لكي يكون السبب في انتهاء حياة كل واحد منهم . وعلى ضوء ما ورد لدينا من روايات نستطيع القول في الإجابة على السؤال المتقدم بأن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف تنتهي حياته وتبقى دولته مستمرة إلى فترة من الزمن حتى قيام الساعة . ونذكر من هذه الروايات التي تشير إلى وفاته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ما ورد عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبشركم بالمهدي . . . إلى أن قال : فيكون ذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين . ثم لا خير في العيش بعده ( لا خير في الحياة بعده ) » « 2 » . وعن أم سلمة في حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتحدث فيه عن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : « فيلبث سبع سنين ، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون » « 3 » . أما كيف تنتهي حياته وكيف تكون وفاته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 185 . ( 2 ) الملاحم والفتن ، ابن طاووس ، ص 135 . ( 3 ) سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 423 .