تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
فإن الثابت لدينا أن أئمة أهل البيت عليهم السّلام لا يموتوا حتف أنفهم بل إما عن طريق القتل أو دس السم لهم . ويؤيد هذا الأمر الروايات المنقولة عنهم وكذلك الشواهد التاريخية . فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « ما منا إلا مقتول أو شهيد » « 1 » . وما روي عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام حيث قال لجنادة بن أبي أمية : « والله لقد عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن هذا الأمر يملكه أحد عشر إماما من ولد علي وفاطمة عليهم السّلام ما منا إلا مسموم أو مقتول » . وأما الشواهد التاريخية في كيفية انتهاء حياة كل واحد من الأئمة المعصومين عليهم السّلام . فالإمام علي عليه السّلام قتل بالسيف ، والإمام الحسن المجتبى عليه السّلام قتل بالسم ، والإمام الحسين عليه السّلام استشهد بالسيف وهكذا بقية الأئمة وصولا إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام فهل يمكن أن يشذ أمر وفاة أو استشهاد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عن هذه القاعدة ؟ بالطبع لا . ولكن هل تختم حياته بالقتل أم بالسم ؟ ليس ما بين أيدينا ما يمكن أن نستشهد به على هذه القضية سوى ما ذكره الشيخ اليزدي الحائري في كتابه إلزام الناصب حيث قال : « ملخص الإعتقاد في الغيبة والظهور ورجعة الأئمة . لبعض العلماء : ومما ينبغي اعتقاده : رجعة محمد وأهل بيته . . . إلى أن يقول : فإذا تمت السبعون سنة ، أتى الحجة الموت ، فتقتله امرأة من بني تميم اسمها سعيدة ، ولها لحية كلحية الرجال - بجاون صخر من
هامش
( 1 ) أعلام الورى ، ص 349 .