تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

رحيل الإمام المهدي عليه السّلام عن الدنيا والعالم بعده

بعد الانتصارات العظيمة التي يحققها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على أعدائه وقيام الدولة الإسلامية بقيادته ، وما يقوم به من إنجازات فيها الخير الكثير للبشرية ، وانتشار العدل في كافة أرجاء الأرض ، بحيث لا يعود هناك بقعة إلا وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . وغيرها من الجوانب المضيئة التي تعكسها عملية نشوء هذه الدولة المهدوية . بعد هذا يبرز إلى الواجهة السؤال التالي : إن هذه الدولة مهما كانت مدة بقاؤها واستمرارها ، وأيا كانت الفترة التي يحكم فيها الإمام المهدي هذه الأرض . . . فهل ينتهي عمر الدنيا مع انتهاء حياة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟ أم أنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يرحل عن الدنيا تاركا وراءه من ينهض ويتحمل أعباء المسؤولية الكاملة في استمرار دولة العدل الإلهي ؟ وكيف تنتهي حياته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟ وعلى فرض وجود من يحكم من بعد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فهل أن الحاكم هو من الأئمة المعصومين عليهم السّلام ؟ أم أنه من الخلفاء والحكام العادلين الذين يمارسون الحكم على ضوء ما تعلّموه وتلقوه من تعاليم الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟ وهذا موضوع يتعلق بمسألة وقضية العالم بعد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . تبين لنا مما سبق في الحديث عن مدة حكم الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أن الروايات وإن كانت متضاربة ولا تعكس لنا جوابا واضحا وصريحا في هذا