تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقد اعتمد هذا الاستدلال بهذا الحديث عدد كبير من علماء الشيعة منهم الشيخ المفيد والشيخ الطوسي وكذلك الصدوق وغيرهم .

3 - روايات : « من مات ولم يعرف إمام زمانه » .

ومضمون هذا الحديث نقله عدد كبير من علماء السنّة والشيعة وجميع كتب الحديث وبألفاظ مختلفة . ويدل الحديث دلالة واضحة على وجود الإمام في كل عصر وزمان . فالإمامة على ضوء ما تقدم من الآيات والروايات ضرورة لا بد منها ووجود الإمام حاجة ضرورية للمجتمع البشري ، وهو من الألطاف الإلهية للأمّة ، لكي يحفظها من الضلال ويقودها نحو الهداية والرشاد .

أما الكلام في الدليل الثاني :

أي في الدليل العقلي على إمامة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . فإن ما تقدم في الحديث عن ضرورة استمرار الإمامة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقودنا إلى نتيجة مؤداها أن اللّه سبحانه وتعالى لم يترك الأرض ولن يتركها على الإطلاق من دون إمام معصوم يحمل مواصفات الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويستمر في أداء الوظيفة الإلهية التي من أجلها بث إلى البشرية هاديا ونذيرا . ونشير بالإجمال إلى أن تعيين مصاديق الأئمة والخلفاء بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأمور والقضايا التي باتت عند الشيعة من المسلمات والبديهيات نظرا لكثرة ما ورد في ذلك من أحاديث وروايات في كتب الشيعة والسنة . وأما إثبات خصوص إمامة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فإنما يستند فيه العقل إلى النقل بعد ثبوت أصل الدليل العقلي على ضرورة الإمامة . وبهذا استدل الشيخ الصدوق رحمه اللّه حيث قال : « . . . ويجب عليهم أن يعلموا أن القول بغيبة صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف مبني على القول بإمامة آبائه ، والقول بإمامة آبائه عليهم السّلام مبني على القول بتصديق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمامته ، وذلك أن هذا باب شرعي وليس بعقلي محض والكلام في الشرعيات مبني على الكتاب والسنة كما قال اللّه عز وجل :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي