ولفظ الحديث برواية الترمذي عن زيد بن أرقم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما » « 1 » .
ومقتضى عدم افتراق العترة عن القرآن الكريم ، هو بقاء العترة إلى جنب القرآن إلى يوم القيامة ، وعدم خلو زمان من الأزمنة منهما ، لأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض .
2 - حديث أو روايات : « لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة » .
وقد ورد مضمون هذا الحديث بعبارات مختلفة في كلمات الأعلام من الفريقين .
يقول ابن حجر :
« وفي صلاة عيسى عليه السّلام خلف رجل من هذه الأمة ، مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال ، أن الأرض لا تخلو من قائم للّه بحجة » « 2 » .
وكذلك ورد هذا الحديث في مضامين مئات الروايات عند الشيعة منها :
عن الإمام الصادق عليه السّلام :
« ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها ، ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة للّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة للّه فيها » « 3 » .
هامش
( 1 ) الترمذي ، سنن الترمذي ( الجامع الصحيح ) ، ج 5 ، ص 327 ، حديث 3876 .
( 2 ) فتح الباري في صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 385 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 23 ، ح 10 .