تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
القول بأن أصحاب هذه الصفات هم الأئمة الإثنا عشر ، وإلا لزم خلو العصر من إمام معصوم وقد ثبت بطلانه » « 1 » .

الدليل النقلي :

وأما الدليل النقلي فهو على قسمين : القرآن وروايات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام .

أ - القرآن والمهدي :

لا يكاد أي كتاب أو مصدر من المصادر الإسلامية يخلو من ذكر الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وخروجه وظهوره وقيامه بالعدل والقسط ، وقد نقلت هذه المصادر المئات من الروايات التي ذكرها العلماء في كتبهم نقلا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام . ولم تقتصر هذه القضية على كتب علماء الشيعة فقط ولا أنها كانت من العقائد المختصة بهم ، بل تسالم عليها علماء السنّة أيضا وذكروها كما ذكرها علماء الشيعة إن لم يكن أكثر منهم . والحديث عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليس هو مجرد حديث عن شخص يختلف المسلمون في وجوده أو عدم وجوده ، ولا هي مسألة نظرية لا ربط لها بالواقع ، بل المفروض أنها قضية لها آثارها وانعكاسها على واقع الأمة ، لكونها ترسم لها مستقبلها . ولها أبعادها ودلالاتها الكبيرة والهامة والخطيرة . من هنا يأتي السؤال الكبير وهو : هل أن موضوع الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وكل الحوادث المتعلقة بزمان خروجه والأحداث التي تواكب عصر ظهوره لها جذور في القرآن الكريم بحيث أن القرآن لم يغفل عن ذكرها ولم يهملها ، أم أنه لا وجود لهذه القضية سواء بالتصريح أو التلميح في القرآن الكريم ؟
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، السيد محسن الأمين ، ج 2 ، ص 49 .