تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وهذا التأييد الإلهي سينعكس على الدولة المهدوية بآثاره الإيجابية حيث يتجلى ذلك في زيادة مقدارتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الثامنة : تكامل الوعي البشري ، فلا يعود هناك مجال لقوى الاستكبار في أن تتحكم في عقول البشر وتسير بهم وفق إرادتها وتسخيرهم لمصالحها . فمن خلال دولة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ينتشر الوعي وتتفتح الأذهان والعقول ، وتتوحد الرواية والنظرة إلى القضايا بمجملها . روى ابن أبي يعفور عن مولى لبني شيبان ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم ، وكملت به أحلامهم » « 1 » . التاسعة : تطور الحياة في عصره ، فإن وسائل الحياة الاجتماعية التي يستخدمها البشر في عصرنا الحاضر قد تتغير وتختلف في دولة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف التي سخر اللّه لها ولقائدها وأصحابه بحيث تسهّل لهم إدارة شؤون الدولة ولو بواسطة القضايا الإعجازية التي يوفرها اللّه لهم . والتطور في الدولة المهدوية يشمل جميع العلوم ويتفوق عليها في شتى الميادين العلمية والتكنولوجية ، ولعل الدليل الأهم على ذلك هو مقدار العلم الذي يصل إليه ويحصل عليه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وكذلك أصحابه . فعن مقدار العلم يروي أبان عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « العلم سبعة وعشرون جزءا ، فجميع ما جاءت به الرسل جزءان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الجزئين ، فإذا قام القائم أخرج الخمسة والعشرين جزءا ، فبثّها في الناس وضم إليها الجزئين ، حتى يبثها سبعة وعشرين جزءا » « 2 » . وأما عن مظاهر هذا التطور وأثر العلوم عند القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأصحابه روي عن الإمام الرضا عليه السّلام أنه قال :
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 25 ، ح 21 . ( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 236 ، باب 27 ، ح 73 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 565 | الشيخ خليل رزق