تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الخامسة : القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي والاجتماعي ، من قبيل منع الغش والربا والتغابن في المعاملات التجارية ، ومنع تبذّل النساء وشرب الخمور وإعلان الفجور والسير في الزواج والطلاق والميراث على الخط المدني ، وضبط الإعلام ومنعه الترويج لمظاهر الكفر والفسق والفجور . فمع إرساء الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لدولته تطوى صفحة المنكر وتفتح للإنسانية معالم صفحة الأمر بالمعروف وتجسيده في المجتمع . السادسة : شمول دولته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كل العالم ، فالوعد الإلهي للبشرية بتطبيق العدل لا بد وأن يكون شاملا لكل الناس . فلا تحرم منه فئة وتنعم به فئة أخرى . ورد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
قال عليه السّلام : « هذه لآل محمد : المهدي وأصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت اللّه عز وجل به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحق حتى لا يرى أثر من الظلم ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وللّه عاقبة الأمور » « 1 » . وفي كتاب المحجة فيما نزل في القائم الحجة في قوله تعالى :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ .
عن ابن درّاج قال : سمعت جعفر الصادق عليه السّلام يقول في هذه الآية : «
يَوْمَ الْفَتْحِ ،
يوم تفتح الدنيا على القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ولا ينفع أحدا تقرب بالإيمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا ، وأما من كان قبل هذا الفتح مؤمنا بإمامته ومنتظرا بخروجه فذلك الذي ينفعه إيمانه ،
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 475 ، ح 1 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 562 | الشيخ خليل رزق