وعن أبي بصير قال سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل في كتابه :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . *
فقال :
« والله ما نزل تأويلها بعد .
قلت : جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها ؟ قال : حتى يقوم القائم إن شاء اللّه تعالى ، فإذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك إلا كره خروجه ، حتى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله ، فيجيئه فيقتله » « 1 » .
فالهدف الإلهي من إقامة مشروع الدولة العادلة على يد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هو كما في تعبير بعض الروايات :
« . . . ويبلغن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك على وجه الأرض . . . » .
ولتصبح الأرض صافية نقية من الكفر والنفاق كسبيكة الفضة النقية من المواد المغشوشة .
وكما شهد التاريخ في بعض فتراته إنزواء وانكفاء بل إبعادا لأحكام اللّه وتشريعاته وعدم إتاحة المجال أمام الإسلام ليعبر عن ذاته ، كذلك سيشهد التاريخ مع بروز وإطلالة الدولة الإسلامية المهدوية عزا للإسلام وقدرة على مواجهة التحديات .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« ولا يكون ملك إلا للإسلام ، وتكون الأرض كفاتور الفضة » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال في حديث له عن الإمام المهدي :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 86 .
( 2 ) الملاحم والفتن ، ابن طاووس ، ص 66 .