« إذا قام القائم يأمر اللّه الملائكة بالسّلام على المؤمنين والجلوس معهم في مجالسهم ، فإذا أراد واحد حاجة أرسل القائم من بعض الملائكة أن يحمله ، فيحمله الملك حتى يأتي القائم ، فيقضي حاجته ثم يردّه ، ومن المؤمنين من يسير في السحاب ، ومنهم من يطير مع الملائكة ومنهم من يمشي مع الملائكة مشيا ، ومنهم من يسبق الملائكة ، ومنهم من يتحاكم الملائكة إليه ، والمؤمن أكرم على اللّه من الملائكة ، ومنهم من يصيّره القائم قاضيا بين مائة ألف من الملائكة » « 1 » .
العاشرة : تسخير قوى الطبيعة للدولة المهدوية وقياداتها . وهذا أيضا نوع من التأييد الإلهي لها ، ومظهر من مظاهر تجلياته ، ونتاج طبيعي له ، وذلك من أجل توفير كل العوامل التي تساعد هذه الدولة على تثبيت أركانها وتقوية دعائمها وبسط نفوذها وسيطرتها على المقدرات الطبيعية .
عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر ، رفع اللّه تبارك وتعالى له كل منخفض من الأرض ، وخفض له كل مرتفع ، حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته ، فأيّكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها » « 2 » .
عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إن ذا القرنين كان عبدا صالحا ناصح اللّه سبحانه ، فناصحه وسخّر له السّحاب ، وطويت له الأرض ، وبسط له في النور ، فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، وإن أئمة الحق كلهم قد سخر اللّه تعالى لهم السحاب ، وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ، ولإصلاح ذات البين .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، ص 241 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 236 .