ومن ناحية الإمكانات التي تسخر للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فهي تشمل الإمكانات التي سخرها اللّه تعالى لسليمان عليه السّلام وتزيد عليها .
ومن حيث المدة فإن دولة المهدي في حياته وبعده . تستمر إلى آخر الدنيا ، فإنه يحكم من بعده المهديون من أولاده ، ثم تكون رجعة بعض الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، فيحكمون إلى آخر الدنيا .
وروى عبد اللّه بن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال :
« ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان ، والكافران : بختنصر ونمرود ، وسيملكها خامس من أهل بيتي » « 1 » .
وتضافرت الأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصيائه عليهم السّلام أن الإمام المنتظر يملك الدنيا بأسرها وتدين بإمامته جميع شعوب العالم وأمم الأرض .
السابعة : التأييد الإلهي المطلق والدعم الكامل لها لأن اللّه سبحانه وتعالى وعد في كتابه الكريم بالوقوف على جانب الحق والعدل أينما وجد ، وفي كل زمان ومكان .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إن الملائكة الذين نصروا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد ، ولا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر ، وهم خمسة آلاف » « 3 » .
ودولة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف التي ستقوم في آخر الزمان هي واحدة من أبرز مصاديق العدل ونصرة الدين الإلهي ، فلا شك بأنها ستحظى بتأييد اللّه ودعمه .
هامش
( 1 ) عقد الدرر والعرف الوردي ، ج 2 ، ص 81 .
( 2 ) سورة محمد ، الآية : 7 .
( 3 ) البحار ، ج 19 ، ص 284 ، باب 26 .