ويعظم اللّه عز وجل عنده قدره وشأنه وهذا أجر الموالين لأهل البيت عليهم السّلام » « 1 » .
فعن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا يقول :
عهدك في كفّك فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه فانظر على كفّك ، واعمل بما فيها . . . » « 2 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال :
« يملك القائم ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا كما لبث أهل الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فيفتح اللّه له شرق الأرض وغربها ، ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين محمد ويسير بسيرة سليمان بن داود ، ويدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض ويوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر اللّه » « 3 » .
وتشير بعض الأحاديث إلى أن دولة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف التي سيقيمها ستكون أعظم من الدولة التي أقامها النبي سليمان وذو القرنين كما جاء ذلك .
عن الإمام الباقر عليه السّلام :
« إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود ، وسلطاننا أعظم من سلطانه » .
فدولة سليمان عليه السّلام شملت فلسطين وبلاد الشام ، ولم تشمل مصر وما وراءها من أفريقيا . أما دولة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فإنها تشمل كل مناطق العالم حتى لا يبقى مكان إلا نودي فيه بالشهادتين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 475 ، ح 2 ، عن المحجة .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 365 ، باب 27 ، ح 144 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 390 ، باب 27 ، ح 212 .