وفي اعتقادنا أن هذا الوضع الجديد سيكون له آثاره الإيجابية على الأمة وسيفتح لها باب السعادة والرخاء والسلام والعدل بين البشر أجمعين .
وورد في تفسير قوله تعالى :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 1 » .
عن الإمام الكاظم عليه السّلام أنه قال :
« نزلت في القائم . إذا خرج أمر باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردّة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب للّه عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه ، حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحّد اللّه تعالى . قلت جعلت فداك ، إن الخلق أكثر من ذلك ، فقال : إن اللّه إذا أراد أمرا قلّل الكثير وكثر القليل » « 2 » .
ومن خصائص الدولة المهدوية :
الأولى : القيادة المعصومة ، فالرئاسة والقيادة العليا في الدولة التي لن تكون ملكية ولا رئاسية ولا دكتاتورية ، ستكون إمامية ، لأن الحاكم الأعلى سيكون هو الإمام المنصوب من قبل اللّه عز وجل وسيمارس هذا المنصب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بنفسه . في القيادة العليا ، يوكل قيادة المناطق المختلفة في العالم إلى أصحابه المخلصين الممحصين « حكام اللّه في أرضه » .
فشكل وطبيعة الدولة المهدوية هو نفس شكل وطبيعة الدولة التي أسسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتي يكون في المركز الأعلى فيها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بعده الأئمة الخلفاء المعصومين عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 83 .
( 2 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 183 .