دولة المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف خصائصها ومميزاتها استئصال المنحرفين والمنافقين :
لا بد للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من أن يقوم بعدة خطوات وإجراءات عملية وميدانية على طريق تأسيس الدولة الإسلامية العادلة .
ويقع في أولويات هذه الخطوات ما ذكرناه من قيامه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حين ظهوره إلى الملأ من استئصال لرموز الكفر والنفاق والانحراف على وجه الأرض كتمهيد لبسط سلطانه وضمان عدم وجود من يعكر أو يحاول مواجهة هذه الدولة .
وحينما يلجأ عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لتأسيس نظام جديد ، فإن هذا الأمر يفترض إلغاء كل الأنظمة والقوانين الحاكمة في المجتمع البشري . لذا فإننا يمكننا وضع هذا الافتراض العقلي وهو قضاء المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على تلك الأنظمة وإلغاؤها من ساحة الوجود ووضع البديل الصالح عنها .
وهذا ما يتطلب مواجهة حادة وقاسية ضد كل الحكام الذين يفرضون سيطرتهم بالقوة على شعوب العالم وبالخصوص الإسلامي ، ويكون دور الإمام إزالة هذه الرموز الحاكمة والعمل على توحيد الأمة الإسلامية لتكون في ظل الحكومة الإسلامية العادلة والواحدة التي تنصره فيها كل الشعوب الإسلامية ، لأنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يتبنى الرؤية الإسلامية التي لا تعترف بتجزئة البشرية إلى حدود ودول . . . بل دولته عالمية واحدة برئاسة واحدة وقيادة واحدة ، ومعه تزال وتمحى كل الأنظمة والقوانين الدولية ، ولا توجد بعد ذلك دول متعددة - وهذه واحدة من خصائص الدولة المهدوية . .