تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الشّهب المحذوفة ، والرايات الصّفر ، تقبل من المغرب حتى تحل بالشام . وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر ، فإذا كان ذلك ، فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها حرستا . فإذا كان ذلك ، خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، حتى يستوي على منبر دمشق . فإذا كان ذلك ، فانتظروا خروج المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » « 1 » . وتذكر الأحاديث أن سبب مجيء هذه القوات هو مواجهة قوات الخراسانيين الممهدين التي تدخل الشام لمحاربتها ومنعها من إكمال سيرها نحو فلسطين ، ويظهر ذلك من الرواية التي تتحدث عن معركة بينهما عند القنطرة ( التي يبدو أنها مدينة القنيطرة السورية المحتلة ) . فقد روى ابن حماد عن الزهري قال : « يلتقي أصحاب الرايات السود وأصحاب الرايات الصفر ( المغاربة ) عند القنطرة فيقتتلون حتى يأتوا فلسطين ، فيخرج على أهل المشرق ( السفياني ) . فإذا نزل أهل لمغرب الأردن مات صاحبهم ، فيفترقون ثلاث فرق : فرقة ترجع من حيث جاءت ، وفرقة تحج ، وفرقة تثبت . فيقاتلهم السفياني فيهزمهم ، فيدخلون في طاعته » « 2 » . وعن ارتباط وعلاقة المغاربة بالسفياني يمكن القول بأن هؤلاء ليسوا من أعوانه ولا من أنصاره وإنما يدخلون الشام لغرض خاص فتحصل بينهم وبين السفياني حرب تكون نتيجتها لصالح السفياني فتنضوي قواتهم تحت لواءهم « فيقاتلهم السفياني فيهزمهم ، فيدخلون . . . » . ثم يلتقي السفياني والمغاربة في امر وهو قتال قوات الخراسانيين أما عن تأثير المغاربة على الشام فيذكر ابن حماد هذا الحديث : « إذا اصطكت الرايات الصفر والسود من سرّة الشام ، فالويل لساكنها من الجيش المهزوم ، ثم الويل لها من الجيش الهازم ، وويل لهم من المشوّه الملعون - وهذا من أوصاف السفياني » « 3 » .
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 305 - 306 ، ح 16 ، البحار ، ج 52 ، ص 216 ، باب 25 ، ص 73 . ( 2 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 71 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 73 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 530 | الشيخ خليل رزق