أحداث منطقة الشام
تتداخل أحداث الظهور بين منطقة وأخرى مما يستدعي في بعض الأحيان تكرارا لأمور جرت في منطقة ثم إعادتها في أحداث منطقة أخرى ، والسبب في ذلك هو تحركات البعض كالسفياني الذي يكون له دور في أحداث منطقة الحجاز وكذلك العراق وإيران والشام ، وهذا ما يفرض علينا أن نذكر هذه التحركات من سائر الأنحاء .
وفي ما يتعلق بمنطقة الشام وما يجري فيها من تطورات فإن العنوان العام الذي يمكن وضعه لهذه المنطقة في تلك الفترة من الزمن هو أنها منطقة حروب وفتن واختلافات شديدة ومعارك وحروب تجري بين السفياني وخصومه على السلطة من جهة وبين السفياني والترك والروم من جهة أخرى ، فضلا عن الحروب الأساسية التي تكون الهدف الأول له وهي موجّهة ضد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأنصاره .
روى يعقوب السراج عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال :
« يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه ويكون قتل بين الكوفة والحيرة ، قتلاهم على سواء ، وينادي مناد من السماء » « 1 » .
وسمّى الإمام علي عليه السّلام هذه الفتنة ب ( فتنة اختلاف الأحزاب ) المذكورة في
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 271 ، باب 25 ، ح 162 ، عقد الدرر ، ص 51 ، باب 4 ، فصل 1 .