تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
القرآن الكريم ، حيث سئل عن قوله تعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 1 » . فقال عليه السّلام : « انتظروا الفرج من ثلاث » فقيل يا أمير المؤمنين وما هن ؟ فقال : « اختلاف أهل الشام فيما بينهم . والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان . . . » « 2 » . ويصيبهم ضعف ووهن نتيجة هذه الفتن مما يسبب عجزهم عن مقاومة أي قوة تتسلط عليهم ففي الحديث : « يرسل اللّه على أهل الشام من يفرّق جماعتهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم ، وعند ذلك يخرج رجل من أهل بيتي في ثلاث رايات . . . » « 3 » . وقد أشرنا سابقا في الحديث عن علامات الظهور ( السفياني ) على صراع ينشب في الشام على السلطة بين السفياني والأبقع والأصهب ، وتغلب السفياني عليهما . وسيطرته على المنطقة ، وإخضاعها إلى حكمه . وهذا ما ورد ذكره عن الإمام الباقر عليه السّلام : « فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض تخرّب الشام ، يختلفون على ثلاث رايات ، راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني » « 4 » . وهؤلاء الثلاثة من أبرز رموز العداء لمسيرة الإسلام التي يقودها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في آخر الزمان . وتشهد تلك المنطقة حروبا أخرى غير تلك التي تجري في الداخل بين
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 37 . ( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 229 . ( 3 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 96 . ( 4 ) البحار ، ج 52 ، ص 212 .