سيطرته الكاملة على الحجاز ، فيلتقي هناك بالخراساني وأنصاره وجيشه ويخوضون معا هذه المعركة ضد السفياني .
ومنذ ذلك الحين يصبح الخراساني وشعيب بن صالح من أصحاب المهدي الخاصين ، ويصبح شعيب القائد العام لجيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ويصبح جيش الخراساني مركز الثقل في جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ويكون لهذا اللقاء الأثر الكبير في تعرف الخراسانيين على الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وتفتح لهم الأبواب للدخول في جيشه « فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه » .
ونزول جيش الخراساني في الكوفة خبر تواتر في الروايات ومنها عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال :
« تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان الكوفة ، فإذا ظهر المهدي بمكة بعث إليه بالبيعة » « 1 » .
ومعركة باب أو بيضاء إصطخر تكون بعد قيام السفياني بقتل وتشريد أهل الكوفة وأهل المدينة ، وانتشار جيشه في الآفاق ، وتأتي هذه المعركة مع تحركات الخراسانيين لإيقاف غطرسة وعدوانية هذا الرجل الخبيث .
وننقل للقاري الكريم هذه الرواية الشريفة والتي فيها بعض تفاصيل معارك السفياني ولقاءه بالخراسانيين . . .
فقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال :
« يبثّ السفياني جنوده في الآفاق بعد دخوله الكوفة وبغداد فيبلغه فزعة من وراء النهر من أهل خراسان فيقتل أهل المشرق عليهم قتلا ويذهب جهم ، فإذا بلغه ذلك بعث جيشا عظيما إلى إصطخر عليهم رجل من بني أمية ، فتكون لهم وقعة بقومش ، ووقعة بدولات الرّي ، ووقعات بتخوم زرع ، فعند ذلك يأمر السفياني بقتل أهل الكوفة وأهل المدينة ، وعند ذلك تقبل الرايات السود من خراسان على
هامش
( 1 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 85 ، وعقد الدرر ، ص 129 ، باب 5 .