القضاء على حركتهم في مهدها مما يكون عائقا أمام وصولهم المبكر لنجدة أهل الكوفة والعراق .
« إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي » « 1 » .
وفي أرض الكوفة تكون البيعة من هذا الجيش العظيم جيش الخراساني وأنصاره للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وتعلن ولاءها له ، ووقوفها إلى جانبه .
ولأهمية الدور الكبير الذي يقوم به الخراسانيون في توطئة الأرض وتمهيدها لصاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ونظرا لكونهم يشكلون الدعامة الأساسية لنهضته عليه السّلام ، أكد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام على الشيعة خاصة وعلى المسلمين عامة على ضرورة نصرتهم وتأييدهم .
فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة اللّه المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » « 2 » .
وفي رواية أخرى :
« فاستقبلوها مشيا على أقدامكم » « 3 » .
وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« تجيء الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد ، فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم ولو حبوا على الثلج » « 4 » .
وهذا الدور الذي يقوم به الخراسانيون في التمهيد والتوطئة للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف نشير إليه بهذه الرواية التي تذكر في ضمنها تغلبهم على السفياني
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 86 .
( 2 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 84 . والبحار ، ج 51 ، ص 82 ، باب 1 .
( 3 ) راجع التعابير المختلفة لهذه الرواية في معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 1 ، ص 391 .
( 4 ) عقد الدرر ، ص 129 ، باب 5 ، والبحار ، ج 51 ، ص 84 ، ح 104 .