جميع الناس شاب من بني هاشم بكفّه اليمنى خال ، يسهل اللّه أمره وطريقه ، ثم تكون له وقعة بتخوم خراسان ، ويسير الهاشمي في طريق الرّي فيسرّح رجلا من بني تميم من الموالي يقال له شعيب بن صالح إلى إصطخر إلى الأموي ، فيلتقي هو والمهدي والهاشمي ببيضاء إصطخر ، فتكون بينهما ملحمة عظيمة حتى تطأ الخيل الدماء إلى أرصاغها ثم تأتيه جنود من سجستان عظيمة عليهم رجل من بني عدي فيظهر اللّه أنصاره وجنوده .
ثم تكون وقعة بالموانى بعد وقعتي الري ، وفي عاقرقوفا وقعة صيلميّة يخبر عنها كل ناج .
ثم يكون بعدها ذبح عظيم بباكل ، ووقعة في أرض من أرض نصيبين ، ثم يخرج على الأخوص قوم من سوادهم ، وهم العصب ، عامّتهم من الكوفة والبصرة حتى يستنفدوا ما في يديه من سبيّ كوفان » « 1 » .
والملاحظ من خلال هذه الراية وغيرها أن دخول السفياني على العراق يسبق دخول قوات الخراساني وهذا ما يساعده على القتل بأهلها وقتلهم فقد ورد في الحديث :
« يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ، ويقتل من أهلها ستين ألفا ، ثم يمكث فيها ثمانية عشر ليلة . . . وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون » « 2 » .
والسبب في ذلك قد يكون انتظارهم للإذن من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لهم ، وقد يكون لعوامل جغرافية أو سياسية أو كما هو الأرجح عسكرية حيث ينشغل الخراساني وجيشه ببعض الحروب الداخلية التي تحاول تحريف مسارهم أو
هامش
( 1 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 86 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 84 .