خروج رجل من قم :
وأما النقاط التي أشرنا إليها في مواكبة الإيرانيين لحركة الظهور المقدس نستعرضها مبتدئين بما ورد حول قيام رجل من قم وأصحابه .
وقد أشرنا إلى المدح الكبير الذي نال أهل إيران بشكل عام وأهل قم بشكل خاص من أحاديث وروايات أهل البيت عليهم السّلام الذين اثنوا على الدور الهام الذي سيلعبه الإيرانيون في عصر الظهور .
ومدينة قم بالتحديد لها المكانة الخاصة عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وهي بالأصل أسست كحاضرة ومدينة وفي وسط إيران على يد الإمام الباقر عليه السّلام سنة ( 73 ) هجرية ، وأخبروا بما عندهم من علوم جدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنها سيكون لها شأن عظيم في المستقبل ، ويكون أهلها أنصار المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ومن خلال الروايات التي ذكرناها رأينا ارتباط تسميتها « قم » باسم المهدي القائم بالحق « لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » .
وحب وولاء أهل ( قم ) لأهل البيت عليهم السّلام ولا سيما للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وتعلقهم وارتباطهم بهم كان ولا يزال من عهد الأئمة إلى يومنا هذا ويستمر إلى ظهور القائم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
فليس بعيدا عنهم أن ينطلقوا بثورات وتحركات تصب كلها في خانة تمهيد الأرض للظهور المقدس ، ومن هنا كان الكلام الذي تنبأ به الإمام الكاظم عليه السّلام عن قيام رجل من قم وأصحابه ، حيث ورد عنه عليه السّلام أنه قال :
« رجل من قم ، يدعو الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد ، لا تزلّهم الرياح العواصف ، لا يملّون من الحرب ولا يجبنون ، وعلى اللّه يتوكلون ، والعاقبة للمتقين » « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 60 ، ص 216 .