ولم تحدد الرواية زمان هذا الحدث ، ومن غير المنطقي أن نقوم نحن بتطبيق مضمونها على أي تحرك قام به أهل قم حيث نترك ذلك لعلم أئمتنا عليهم السّلام .
وتحدثت الروايات عن المستقبل الباهر لقم وعن دورها في نشر علوم أهل البيت عليهم السّلام ، وعن دورها العقائدي والإعلامي لخطهم ونهجهم عليهم السّلام - وسنشير إلى بعض الفقرات التي اقتطعناها من بعض الروايات الواردة في هذا الشأن وهي عن الإمام الصادق عليه السّلام :
« إن اللّه احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ؟ واحتج ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس . . . وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره . وأن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله . . . » « 1 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال :
« ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية من جحرها ، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم . . . وذلك عند قرب ظهور قائمنا . . . فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد . . . » « 2 » .
حروب الإيرانيين مع أعدائهم :
والمقصود من هذا العنوان هو الحديث عن الحروب التي أشارت إليها الروايات الشريفة التي تعرضت لذكر رايات الخراسانيين أو أهل المشرق حيث ورد فيها الحديث عن خروج قوم من المشرق يطلبون الحق فلا يعطونه . . .
وهؤلاء القوم هم بلا شك أهل إيران ، وهذا أمر متسالم عليه عند جيل الصحابة الذي رووا الحديث الشريف « 3 » ، وسيواجه هؤلاء القوم بحركة عدائية
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 212 - 213 ، باب 36 ، ح 22 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 213 ، باب 36 ، ح 23 .
( 3 ) وقد فصلنا الحديث في هذا الموضوع في بحث علامات الظهور فراجع .