وانتصارهم عليه ، وأيضا تذكر المدة الفاصلة بين خروجهم وظهور الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
عن محمد بن الحنفية قال :
« تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح ، أو صالح بن شعيب ، من تميم ، يهزمون أصحاب السفياني ، حتى ينزل بيت المقدس ، توطى للمهدي سلطانه ويمدّ إليه ثلاثمائة من الشام .
يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهرا » « 1 » .
أما المدة الفاصلة بين بداية دولة الممهدين الإيرانيين على يد رجل من قم ، وبين ظهور الخراساني وشعيب ، فهي غير محدودة في الروايات ، ما عدا بعض الإشارات والقرائن التي تصلح أن تكون دليلا على التحديد الإجمالي . . . منها ، ما ورد عن قم وما يحدث لها من موقع ديني وفكري عالمي ، وأن ذلك يكون « قرب ظهور قائمنا » « 2 » .
وما ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام من قوله :
« . . . أما إن لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر . . . » « 3 » .
الذي يدل على أن المدة بين ظهوره عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وبين قيام دولة أهل المشرق ودخولهم في حرب مع أعدائهم ، لا يزيد عن عمر إنسان .
ومنها ، الحديث الذي فيه :
« أتاح اللّه برجل منا أهل البيت ، يشير بالتّقى ، ويعمل بالهدى ، ولا
هامش
( 1 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 84 ، عقد الدرر ، ص 126 ، باب 5 .
( 2 ) البحار ، ج 60 ، ص 213 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 243 .